الشيخ السبحاني
69
رسالة في البحث عن الترتب
موضوعه المقدّر وجوده على نهج القضايا الحقيقية ، فوجوب الحج إنما أنشأ أزلا على العاقل البالغ المستطيع والحكم المجعول على موضوعه ، لا ينقلب عما هو عليه ، ولا يخرج الموضوع عن كونه موضوعا ، ولا الحكم عن كونه مجعولا عن موضوعه ، ووجود الشرط عبارة عن تحقق موضوعه خارجا ، وتحقق الموضوع خارجا . ولا ينقلب الواجب المجعول الأزلي عن الكيفية التي جعل عليها ولا يتصف بصفة الاطلاق بعد ما كان مشروطا لأن اتصافه بذلك يلزم خروج ما فرض كونه موضوعا ، عن كونه موضوعا . وما يقال : من أنه بعد حصول الاستطاعة لزيد ، لا معنى لكون الوجوب في حقه مشروطا بالاستطاعة صحيح لو كانت الأحكام الشرعية ، أحكاما شخصية وقد عرفت خلافه « 1 » . يلاحظ عليه : أولا : ان ارجاع جميع القيود إلى الموضوع خلاف المفهوم من القيود الواردة في الكلام ، فان القيود على أقسام أربعة : 1 - ما يعدّ قيدا لمتعلق الحكم ، لا قيدا للموضوع ، كما إذا قال : صلّ في المسجد ، إذا كانت المصلحة مترتبة على الصلاة فيه فيما ان الحكم مطلق ، يجب عليه إيجاد المتعلق مع قيده ، أي الصلاة في المسجد ، حتى لو لم يكن هناك مسجد وجب عليه بناؤه والصلاة فيه أخذا بإطلاق الحكم .
--> ( 1 ) فوائد الأصول ج 1 ص 339 - 340 .